تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسادس : ألا يعينوا أهل الحرب ولا يودوا أغنياءهم ، فهذه حقوق ملتزمة فتلزمهم بغير شرط ، وإنما تشترط إشعاراً لهم وتأكيداً لتغليظ العهد عليهم ، ويكون ارتكابها بعد الشرط نقضا لعهدهم . وتحدث الماوردى عن الأمور المستحبة التى تتعلق بالملابس والأبنية والنواقيس والمجاهرة بالمعاصى ، وما يتعلق بالموتى ووسائل ، الانتقال ، وقال إنها لا تلزم حتى تشترط ، ولا يكون ارتكابها بعد الشرط نقضا لعهدهم ، لكن يؤدبون عليها زجرا ، ولا يؤدبون إن لم تشترط ، ثم تحدث عن كنائسهم إنشاءً أو تعميرا ، ولو نقضوا العهد لم يستبح بذلك قتلهم ولا غنم أموالهم ولا سبى ذراريهم ما لم يقاتلوا ، ووجب إخراجهم من بلاد المسلمين آمنين حتى يلحقوا مأمنهم من أدنى بلاد الشرك ، فإن لم يخرجوا طوعا أخرجوا كرها . وجاء فى كتاب " غذاء الألباب للسفارينى "ج 1 ص 12 كلام طويل عن التعامل معهم وموقف أحمد بن حنبل منهم لا داعى لذكره فيرجع إليه من شاء . إن عقد الذمة يجوز مع من يعيشون معنا فى بلاد الإسلام ، كما يجوز مع من لا يقيمون فيها، فقد عقد الرسول عقدا مع نصارى نجران مع بقائهم فى أماكنهم وديارهم دون أن يكون معهم أحد من المسلمين .

================

بيوت العبادة لغير المسلمين فى بلاد الإسلام (1)

نص السؤال

سئل : ما حكم الدين فى بناء بيوت العبادة لغير المسلمين فى بلاد الإسلام ؟

نص الفتوى

أجاب : روى أحمد وأبو داود عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال :

" لا تصلح قبلتان فى أرض ، وليس على مسلم جزية" قال الشوكانى " نيل الأوطارج 8 ص 64 " : سكت عنه أبو داود ، ورجال إسناده موثقون . وقال المنذرى : أخرجه الترمذى ، وذكر أنه مرسل ، لكن له شواهد كثيرة . قال صاحب المنتقى بعد إيراد هذا الحديث : وقد احتج به على سقوط الجزية بالإسلام ، وعلى المنع من إحداث بيعة أو كنيسة .

(1) - فتاوى الأزهر - (ج 10 / ص 374) -المفتي - عطية صقر .-مايو 1997

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٩٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٩٧٠