تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- وجاء فى كتاب " تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعى ج 3ص 279" : ولا تحدث بيعة ولا كنيسة فى دارنا ، لقوله عليه الصلاة والسلام " لا خصاء فى الإسلام ولا كنيسة " والمراد بالنهى عن الكنيسة إحداثها ، أى لا تحدث فى دار الإسلام كنيسة فى موضع لم تكن فيه ، ويعاد المنهدم من الكنائس والبيع القديمة ، لأنه جرى التوارث من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا بترك الكنائس فى أمصار المسلمين ولا يقوم البناء دائما ، فكان دليلا على جواز الإعادة ، ولأن الإمام لما أقرهم عهد إليهم الإعادة لأن الأبنية لا تبقى دائما ، ولا يمكنون من فعلها فى موضع آخر، لأنه إحداث فى ذلك الموضع حقيقة . . . وهذا فى الأمصار دون القرى، لأن الأمصار هى التى تقام فيها شعائر الإسلام . فلا يعارض بإظهار ما يخالفها . ولهذا يمنعون من بيع الخمر والخنازير وضرب الناقوس خارج الكنيسة فى الأمصار لما قلنا . ولا يمنعون من ذلك فى قرية لا تقام فيها الجمع والحدود وإن كان فيها عدد كثير، لأن شعائر الإسلام فيها غير ظاهرة ، وقيل يمنعون فى كل موضع لم تشع فيه شعائرهم ، لأن فى القرى بعض الشعائر، فلا تعارض بإظهار ما يخالفها من شعائر الكفر. والمروى عن أبى حنيفة كان فى قرى الكوفة ، لأن أكثر أهلها أهل الذمة . وفى أرض العرب يمنعون من ذلك كله ولا يدخلون فيها الخمر والخنازير .

وفى الهامش لشهاب الدين أحمد الشلبى " ص 280" قال فى الفتاوى الصغرى : إذا أرادوا إحداث البيع والكنائس فى الأمصار يمنعون بالإجماع ، وأما فى السواد ذكر فى العشر والخراج أنهم يمنعون ، وفى الإجارات أنهم لا يمنعون .

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٩٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٩٧٤