تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: 64، وعندما خرجت قوافل الدعوة ومرت على جماعة عرضت عليهم الإسلام ، فإن أسلموا فبها ، وإلا طلبوا منهم عدم التعرض لمسيرتهم وتركوهم وما يدينون ، وتعهدوا بحمايتهم وضمان حريتهم لقاء مقابل رمزى يطلق عليه اسم الجزية، وهؤلاء معاهَدون ، فإن تعرضوا للمسلمين كانوا حربيين ، يقاتلون ليفسحوا لهم الطريق ، فإذا انتشر الإسلام فى إقليم أو دار أو جماعة وبقى بعضهم على دينه كانوا ذميين ، لهم من الحقوق وعليهم من الواجبات الاجتماعية مثل من يعيشون معهم من المسلمين .

يتبين من هذا أن غير المسلمين ثلاثة أصناف ، صنف محارب ، وضنف معاهد، وصنف ذمى، والمحارب لا نبدؤه بحرب ولكن نرد عليه إن حاربنا ، وحربه ضرورة تقدر بقدرها قال تعالى ﴿ وقاتلوا فى سبيل اللَّه الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ، إن اللَّه لا يحب المعتدين ﴾ البقرة : 190 ، وقال تعالى ﴿ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين للَّه ، فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ﴾ البقرة : 193، . وهؤلاء تحرم مودتهم وموالاتهم ضد المسلمين كما قال سبحانه ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ﴾ الممتحنة : 1 ، وقال أيضا ﴿ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من اللَّه فى شىء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم اللَّه نفسه وإلى اللّه المصير ﴾ آل عمران : 28، .

والمعاهد من لم يقبل الإسلام وتعهد بعدم حرب المسلمين ، وهؤلاء يحترم عهدهم ، لا يحاربون إلا إذا نكثوا العهد ، قال تعالى ﴿ فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ﴾ . التوبة : 7 ، وقال تعالى ﴿ وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ﴾ التوبة : 12 .

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٩٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٩٦٧