تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى ص 109 قال : فإن قيل : روى عن علىَّ الترخيص فى أخذ ما يعطيه السلطان له ، وابن مسعود بجواز الأخذ من الجار صاحب المال الخبيث وقال : عليه المأثم ولك المهنأ، وقال بجواز الأكل من الجار الذى يتعامل بالربا ، ورويت عنه روايات كثيرة مختلفة ، وأخذ الشافعى ومالك جوائز الخلفاء والسلاطين ، مع العلم بأنه خالطه حرام .

ويرد الغزالى بقوله : علىّ كان شديد الورع فليس معقولا أن يرخص فى ذلك ، وإن كان يمكن الترخيص فى مال السلطان لكثرة ما فيه من حلال ، وكذلك ما نقل عن الشافعى ومالك ، لأن الحلال أكثر فى مال السلطان .

وأما قول ابن مسعود فنقله عنه خَوَّات التيمى، وهو ضعيف الحفظ ، وابن مسعود اشتهر بتوقى الشبهات .

وفى ص 110 قال : ليس له أن يسأل صاحب الطعام والمال إذا لم يأمن غضبه إذا كان الحلال أكثر، أما إذا كان الحرام أكثر فعليه أن يسأل ولا يبالى بغضبه ، لأنه ظالم .

وفى ص 117 قال : إن كان فى يده حلال وحرام أو شبهة وليس يفضل الكل عن حاجته فإذا كان له عيال فليختص نفسه بالحلال ويطعم أولاده الحرام بقدر الحاجة ويقدم الأهم على المهم .

هذه الصورة مفروضة فى أن الرجل محتاج ، أما غير المحتاج فلا يطعم أولاده الحرام .

وفى ص 118 قال : إذا كان الحرام أو الشبهة فى يد أبويه فليمتنع من مؤاكلتهما ، فإن كانا يسخطان فلا يوافقهما على الحرام المحض بل ينهاهما، فلا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ، فإن كان شبهة وكان امتناعه للورع فقد عارضه أن الورع طلب رضاهما ، بل هو واجب ، فليتلطف فى الامتناع ، فإن لم يقدر فليوافق وليقلل الأكل ولا يتوسع ، ولو ألبسته أمه ثوبا من شبهة وكانت تسخط برده فليقبل وليلبسه بين يديها، ولينزعه فى غيبتها .

هذا، وقد جاء فى تفسير القرطبى"ج 2 ص 09 ا"ما نصه :

قال ابن خُوَيْزِ منداد : وأما أخذ الأرزاق "المرتبات " من الأئمة الظلمة فلذلك ثلاثة أحوال .

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ١١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ١١١١