تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٤٨١٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ لَهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ النَّاسَ، فقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ (١)، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ (٢) تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُخْتَلَى (٣) شَوْكُهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ (٤)، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ يُعْطَى الدِّيَةَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ". قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِلَّا الْإِذْخِرَ".

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ شَيْبَانَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "إِمَّا أَنْ (٥) يُودَى، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ". قَالَ: وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ (٦).

(١) في النسخ: "المؤمنين"، والمثبت من السنن الكبير (١٦/ ٢٤٥).

(٢) في النسخ: "لا"، والمثبت من المصدر السابق.

(٣) أي يُقطع.

(٤) نشدت الضالة أنشُدها إذا طلبتها، فأنا ناشد، وإذا عرَّفتها فأنا مُنْشِد.

(٥) قوله: "أن" ليس في (ع).

(٦) صحيح البخاري (١/ ٣٣) بلفظ: "إما أن يُعقل وإما أن يُقاد".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٥٥٠