تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ (١) بِهَا شَجَرًا، فَإنِ ارْتَخَصَ أَحَدٌ فَقَالَ: أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِنَّ اللَّهَ أَحَلَّهَا لِي وَلَمْ يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ (٢)، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ (٣) لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، ثُمَّ أَنْتُمْ يَا خُزَاعَةُ قَدْ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَأَنَا وَاللَّهِ عَاقِلُهُ، مَنْ قَتَلَ بَعْدَهُ قَتِيلًا فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ؛ إِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ" (٤).

تَابَعَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ (٥) وَجَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.

[٤٨١٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبْلٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ؛ بَيْنَ أنْ يَقْتَصَّ، [أَوْ يَعْفُوَ] (٦) أَوْ يَأْخُذَ الْعَقْلَ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْ (٧) ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ عَادَ (٨) بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ النَّارُ" (٩).

(١) أي: يقطع.

(٢) في النسخ: "الناس"، والمثبت من المصادر السابقة.

(٣) في (ع): "حلت".

(٤) أخرجه الشافعي في الأم (٧/ ٢٤).

(٥) أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ٨٥).

(٦) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر والسنن الكبير (١٦/ ٢٤٤).

(٧) قوله: "من" ليس في (م).

(٨) في السنن الكبير (١٦/ ٢٤٥): "عدا".

(٩) أخرجه أبو داود في السنن (٦/ ٥٤٦) من طريق محمد بن إسحاق.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٥٤٩