مَسْأَلَةٌ (٥٠٤): وَعَلَى شَرِيكِ الْأَبِ الْقِصَاصُ (١) فِي قَتْلِ الْوَلَدِ عَمْدًا (٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ (٣).
[٤٨٢٤] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُسْدَدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَلَا إِنَّكُمْ مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ قَتِيلٌ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ؛ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ، وَبَيْنَ أَنْ يَقْتُلُوا" (٤).
[٤٨٢٥] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا؛ خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ، قُتِلَ غِيلَةً (٥)، وَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: لَوْ تَمَالَأَ (٦) عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا (٧).
(١) في النسخ: "للقصاص"، والمثبت من المختصر.
(٢) انظر: نهاية المطلب (١٦/ ٢٩، ٧٧)، والمجموع (٢٠/ ٢٨٢)، ونهاية المحتاج (٧/ ٢٧٢).
(٣) انظر: المبسوط (٢٦/ ٩٣)، وتحفة الفقهاء (٣/ ١٠٠)، وبدائع الصنائع (٧/ ٢٣٥).
(٤) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق/ ٣٣٢).
(٥) الغيلة والاغتيال: القتل في خفية.
(٦) أي: تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا. النهاية (ملأ).
(٧) أخرجه الشافعي في الأم (٧/ ٥٦).