مَسْأَلَةٌ (٢٤٢): وَإِذَا جَامَعَ امْرَأَتُهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ (٢).
[٣٥٢١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٣)، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: "فَهَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: "تَصَدَّقْ بِهَذَا". فَقَالَ: أَفْقَرَ مِنَّا؟ ! فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (٤) بَيْتٌ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - حتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ".
(١) انظر: الأم (٣/ ٢٥١)، ومختصر المزني (ص ٨٣)، ونهاية المطلب (٤/ ٣٧)، والمجموع (٦/ ٣٦٣).
(٢) انظر: الأصل (٢/ ١٧٧)، والمبسوط (٣/ ٧٩)، وتحفة الفقهاء (١/ ٣٦١)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ٣٢٧).
(٣) في (س): "عبد الله"، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (٨/ ٤٧٨).
(٤) أي المدينة، واللابة: الحَرَّة، وهي الأرض ذات الحجارة السود، والمدينة ما بين حرتين عظيمتين.