مَسْأَلَةٌ (٢٥١): وَيُكْرَهُ السِّوَاكُ لِلصَّائِمِ بِالْعَشِيِّ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ (٢).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[٣٥٨٥] أخبرنا أبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - أنا أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ تُكْتَبُ عَشْرًا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِه، وَفَرْحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَخُلُوفُ (٣) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ (٤). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ (٥).
وَالسِّوَاكُ يَقْطَعُ هَذَا الْخُلُوفَ.
(١) انظر: الأم (٣/ ٢٥٤)، ومختصر المزني (ص ٨٦)، والحاوي الكبير (٣/ ٤٦٦)، وفتح العزيز شرح الوجيز (١/ ١٢٠)، والمجموع (١/ ٣٢٩).
(٢) انظر: الأصل (٢/ ٢١٠)، والمبسوط (٣/ ٩٩)، وتحفة الفقهاء (١/ ٣٦٧)، وبدائع الصنائع (١/ ١٩).
(٣) الخلوف: تغير ريح الفم.
(٤) صحيح البخاري (٩/ ١٤٣).
(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٥٨).