مَسْأَلَةٌ (١٩٢): وَالشَّهِيدُ لَا يُغَسَّلُ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُغَسَّلُ، وَلَكِنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ (٢).
وَدَلِيلُنَا مَا:
[٣٠٤٢] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ (٣)، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَيَسْأَلُ: أَيُّهُمَا كَانَ [أَكْثَرَ] (٤) أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَغَيْرِهِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (٥).
(١) انظر: الأم (٢/ ٥٩٦)، ومختصر المزني (ص ٥٧)، والحاوي الكبير (٣/ ٣٣)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٢/ ٤٢٢)، والمجموع (٥/ ٢٢٠).
(٢) انظر: الأصل (١/ ٣٦٢)، والمبسوط (٢/ ٤٩)، وتحفة الفقهاء (١/ ٢٥٨)، وبدائع الصنائع (١/ ٣٢٤).
(٣) في (س): "هاشم أبو القاسم بن النضر"، والمثبت من معرفة السنن (٥/ ٢٥١).
(٤) ما بين المعقوفين سقط من (س)، وقد أثبتناه من المصدر السابق.
(٥) صحيح البخاري (٢/ ٩١)، (٥/ ١٠٢).