مَسْأَلَةٌ (١٨٥): يَسْتُرُ غَاسِلُ الْمَيِّتِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ، وَإِنْ غَسَّلَهُ فِي قَمِيصِهِ كَانَ أَحْسَنَ (١).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: يَكْفِي سَتْرُ نَفْسِ فَرْجِهِ بِخِرْقَةٍ (٢).
[٣٠١٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (٣)، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اخْتَلَفَ الْقَوْمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَوْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ السِّنَةَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا نَائِمٌ ذَقْنُهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: اغْسِلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ. فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَيَدْلُكُونَهُ مِنْ فَوْقِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: وَاللَّهِ (٤) لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا نِسَاؤُهُ (٥).
(١) انظر: الأم (٢/ ٥٨٨)، ومختصر المزني (ص ٥٤)، والحاوي الكبير (٣/ ٧، ٩)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٢/ ٣٩٦)، والمجموع (٥/ ١٢٤).
(٢) انظر: الأصل (١/ ٣٧٣)، والمبسوط (٢/ ٥٩)، وبدائع الصنائع (١/ ٣٠٠).
(٣) في (س) - وهي النسخة المتفردة حتى الحديث رقم (٣٦٨٥) -: "أبي إسحاق"، والمثبت من مستدرك الحاكم، وهو: محمد بن إسحاق بن يسار.
(٤) في أصل الرواية: "وايم الله".
(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥/ ٤٧٠).