تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السجن أم خرجنا، لن تزول إلا في حالة واحدة لا غير، أن يتبرؤوا من كفرهم وشركهم وقوانينهم الوضعية وتشريعاتهم الشركية، ويتبعوا شرع الله وحده _ وأسوتنا في ذلك النبيون من قبل: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءوا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده﴾. (انتهى)

للشيخ أبي محمد المقدسي قصيدة من داخل السجن:

أنا مسلم بدمي سأروي رايتي ... إن جففوا الآبار والأنهارا

وعلى جدار السجن سوف أخطها إن صادروا الأوراق والأحبارا

بدمي أخط براءتي من كفرهم ... علناً وإن قد حاكموا الأسرارا

أنا مسلم جرمي بأني كافر ... بشريعة قد حكّمت كفارا

نقموا عليّ بأنني لم أنحرف عن شرع ربٍ يحفظ الأبرارا

نقموا عليّ بأنني لم أرتضِ ... قانون كفرٍ ينصر الفجارا

هذي حقيقة تهمتي فلتعرفوا ولتعلنوا الأحكام والأخبارا

هذي حقيقة ما اقترفت فأعلنوا ... هذي الحقيقة في الوجود جهارا

هذي حقيقة تهمتي لن أنثني ... عنها وإن سالت دماي مرارا

وهذا شهيد الإسلام رغم انوف الجامية سيد قطب تقبله الله، وكان من خريجي السجون يقول: (إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في

الجامية المداخلة · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامية المداخلةص ١٣٧