تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان جوابه رحمه الله حازماً: ((لا يفترقان يا أخي، ولا يمكن أن يكون إخوانياً سلفياً!!؛ لكن سيكون سلفياً في بعض وإخوانياً في بعض، أو إخوانياً في بعض وسلفياً في بعض، أما أن يكون سلفياً على ما كان عليه أصحاب الرسول عليه السلام؛ فهذا أمر مستحيل الجمع بينهما!!. الإخوان المسلمون دعاة، طيب، إلى ماذا يدعون؟ هل يدعون إلى دعوة السلف الصالح؟! يعني إذا تصورنا إخوانياً سلفياً!؛ هل هو يدعو إلى دعوة سلفية؟ الجواب: لا، فإذًا هذا ليس سلفياً!، لكن في جانب يكون كذلك، ومن جانب آخر يكون ليس كذلك)).

الرابعة والأربعون:

التلازم عندهم بين الإثم والخطأ

عندهم (أخطأ) معناها: آثم، مبتدع، يهجر، يحذر منه، ومن كتبه، ومركزه، وطلابه، وأولاده، ومن كل من يتصل به.

يقول ابن أبي العز الحنفي رحمه الله مبيناً بعضَ ما يُعذَرُ به المجتهد المخطئ: (والقول قد يكون مخالفاً للنص وقائله معذور، فإن المخالفة بتأويلٍ لم يسلم منها أحدٌ من أهل العلم، وذلك التأويل وإن كان فاسداً فصاحبه مغفورٌ له لحصوله عن اجتهاده).

ويقول ابن تيمية رحمه الله: (إن كثيراً من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه، وفي المسألة نصوص لم

الجامية المداخلة · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامية المداخلةص ١٢٩