تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٣ - باب ما جاء في التواضع وذم الكبر والعجب

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حجاج، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد اللَّه بن شداد، رفع الحديث قال: "من لبس الصوف، واعتقل الشاة، وركب الحمار، وأجاب دعوة الرجل الدون أو العبد لم يكتب عليه من الكبر شيء" (١).

"الزهد" ص ٢٠

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا علي بن ثابت، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أوصى نوح عليه السلام ابنه" فذكر نحو حديث يزيد عن ابن المجبر قال: "وأما اللتان

(١) لم أقف عليه من حديث عبد اللَّه بن شداد، لكن روى ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٥٦ عن عمر بن يزيد، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا: "كان يلبس الصوف، ويجلس على الأرض، ويأكل عليها ويركب الحمار، ويعتقل الشاة ويحلبها ويجيب دعوة المملوك" ويقول: "لو دعيت إلى كراع لأجبت".

قال ابن عدي: حديث غير محفوظ وعمر بن يزيد منكر الحديث.

وروى أبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص ١٧، والحاكم ١/ ٦١ عن أبي موسى قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- يركب الحمار، ويلبس الصوف، ويعتقل، ويأتي مداعاة الضعيف.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشبخين.

ووافقه الألباني في "الصحيحة" ٥/ ١٥٩.

وروى ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (٢١٩) عن جابر قال: قال معاذ -رضي الله عنه-: يا رسول اللَّه، من الكبر أن يكون لأحدنا الثياب يلبسها، والدابة يركبها، والطعام يجمع عليه أصحابه؟ قال: "لا، ولكن الكبر أن تسفه الحق، وتغمض المؤمن، وسأنبئكم بخلال من كن فيه فليس بمتكبر: اعتقال الشاة، ولبس الصوف، وركوب الحمار، ومجالسة الفقراء والمؤمنين وأن كل أحدكم مع عياله". وللحديث شواهد أُخر انظرها في "الصحيحة" (١٢٢٥).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهدج ٢٠ · ص ٣٨٧