تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧١ - من كره أن يشم رائحة الطيب والبخور لمن تكره ناحيته

قال المروذي: وقلت لأبي عبد اللَّه: إني أكون في مسجد في شهر رمضان، فيجاء بالعود من الموضع الذي يكره؟

فقال: وهل يراد من العود إلا رائحته! إن خفي خروجك فاخرج.

عن عبد اللَّه بن راشد -صاحب الطيب- قال: أتيت عمر بن عبد العزيز بالطيب الذي كان يصنع للخلفاء من بيت المال، فأمسك على أنفه، وقال: إنما ينتفع بريحه.

قلتُ لأبي عبد اللَّه: أرويه عنك؟ فأجازه.

أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقَّاص قال: قدم على عمر -رضي الله عنه- مسك وعنبر من البحرين. فقال عمر: واللَّه لوددت أني أجد امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتَّى أفرقه بين المسلمين. فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: أنا جيدة الوزن، فهلم أزن لك. قال: لا.

قالت: ولِمَ؟ قال: إني أخشى أن تأخذيه هكذا، وأدخل أصابعه في صدغيه، وتمسحين عنقك، فأصيب فضلًا عن المسلمين.

حدثنا عبد اللَّه بن معاذ العنبري، حدثني نعيم، عن العطارة قالت: كان عمر يدفع إلى امرأته طيبًا من طيب المسلمين. قالت: فتبيعه امرأته، قالت: فبايعتني، فجعلت تقوم، وتزيد، وتنقص، وتكسره بأسنانها، فيعلق بإصبعها شيء منه. فقالت به هكذا بإصبعها في فيها، ثم مسحت به على خمارها. قالت: فدخل عمر، فقال: ما هذِه الريح؟ فأخبرته الذى كان.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهدج ٢٠ · ص ٣٣٩