تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعجبنا أنْ يكونَ بيننا وبينَ الحرامِ سترٌ مِنَ الحلالِ (١). ما يدلّ أنَّ المكروهاتِ صارَ في حدِّ الشبهاتِ، وقدْ صحَّ عن النبيِّ -ﷺ- أنَّ: "مَنْ اتَّقَى الشبهاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضهِ" (٢).

"مسائل الكوسج" (٢٣٠٢)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد، عن ثابت، عن مسلم بن يسار قال: ما أدري ما حسب إيمان عبد لا يدع شيئًا يكرهه اللَّه عز وجل؟

"الزهد" ص ٣٠٦

٢٦٨ - من أكل طعامًا فبان فيه شبهة فقاءه

قال المروذي: سأَلتُ أبا عبد اللَّه عن شيء من أمر الورع فاحتج بحديث أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في القيء، عن قيس قال: كان لأبي بكر رضوان اللَّه عليه غلامٌ، فكان إذا جاء بغلته لم يأكلْ حتَّى يسأله، قال: فنسي ليلة فأكل ولم يسأله، ثم سأله فأخبره أنه من شيء يكرهه، فأدخل يده في فيه فتقيأ حتَّى لم يترك شيئًا (٣).

قال المروذي عن أبي عبد اللَّه مناولة، عن محمد بن سيرين قال: لم أر

(١) رواه أبو داود في "الزهد" (٣٢٠) من طريق عبد اللَّه بن مسلمة، من مالك أنه بلغه أن عبد اللَّه بن عمر قال: إنِّي لأحب أن أجعل بيني وبين الحرام. ورواه أَيضًا ابن حزم في "المحلى" ٨/ ٤٧٧ من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن بعض أصحابه عن ابن عمر. وذكره ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" ١/ ٢٠٩.

(٢) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٦٧، والبخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩)، من حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه-.

(٣) رواه الإمام أحمد في "الزهد" ص ١٣٦ عن محمد بن فضيل، عن إسماعيل، عن قيس، ورواه البخاري (٣٨٤٢) من حديث عائشة -رضي الله عنها- بنحوه.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهدج ٢٠ · ص ٣٣٤