تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي (١) إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ، أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ بِأُخْرَى، فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا، وَاللهُ خَيْرٌ (٢) فَإِذَا هُمْ النَّفَرُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنْ الْخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ (٣) " (٤)

(١) أَيْ: ظني واعتقادي.

(٢) قَالَ أَكْثَرُ شُرَّاح الْحَدِيث: مَعْنَاهُ ثَوَابُ اللهِ خَيْر، أَيْ: صُنْعُ اللهِ بِالْمَقْتُولِينَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ بَقَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا.

قَالَ الْقَاضِي: وَالْأَوْلَى قَوْلُ مَنْ قَالَ: " وَاللهُ خَيْرٌ " مِنْ جُمْلَةِ الرُّؤْيَا، وَأَنَّهَا كَلِمَة أُلْقِيَتْ إِلَيْهِ، وَسَمِعَهَا فِي الرُّؤْيَا عِنْد رُؤْيَا الْبَقَر، بِدَلِيلِ تَأوِيلِهِ لَهَا بِقَوْلِهِ - ﷺ -: " وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللهُ بِه " وَالله أَعْلَم. (النووي ج٧ ص٤٦٧)

(٣) مَعْنَاهُ: مَا جَاءَ اللهُ بِهِ بَعْدَ بَدْرٍ الثَّانِيَة، مِنْ تَثْبِيتِ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّ النَّاسَ جَمَعُوا لَهُمْ وَخَوَّفُوهُمْ - فَزَادَهُمْ ذَلِكَ إِيمَانًا، وَقَالُوا: ﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء﴾، وَتَفَرَّقَ الْعَدُوُّ عَنْهُمْ هَيْبَةً لَهُمْ. (النووي - ج ٧ / ص ٤٦٧)

(٤) (خ) ٣٤٢٥، (م) ٢٢٧٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ٤٣٠