تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الِاقْتِصَادُ فِي الْعَمَلِ وَتَرْكُ التَّكَلُّفِ وَالتَّشَدُّد (١)

(حب)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً (٢) وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً (٣) فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ (٤) فَارْجُوهُ (٥) وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ (٦) فَلَا تَعُدُّوهُ" (٧)

الشرح (٨)

(١) مُنَاسَبَة هذا الباب لِمَا قَبْلَه، أَنَّهُ لَمَّا قَدَّمْنَا أَنَّ الْمَرَءَ يُفْلِحُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة، أَرَدْنَا أَنْ نُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ جِهَادَ النَّفْسِ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِّ الْمُغَالَبَةِ أَمْرٌ غَيْرُ مَطْلُوب. ع

(٢) الشِّرَّةُ: النَّشَاطُ وَالرَّغْبَةُ فِي الْعَمَلِ.

(٣) (الفَترة): السكون بعد الحركة، واللين بعد الشدة، أَيْ: لِكُلِّ شِرَّةٍ وَهْنًا، وَضَعْفًا، وَسُكُونًا. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٢٤٥)

(٤) أَيْ: جَعَلَ صَاحِبُ الشِّرَّةِ عَمَلَهُ مُتَوَسِّطًا، وَتَجَنَّبَ طَرَفَيْ إِفْرَاطِ الشِّرَّةِ وَتَفْرِيطِ الْفَتْرَةِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٢٤٥)

(٥) أَيْ: ارْجُو الْفَلَاحَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ الدَّوَامُ عَلَى الْوَسَطِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إلى اللهِ أَدُومُهَا. تحفة الأحوذي (ج ٦ / ص ٢٤٥)

(٦) أَيْ: اِجْتَهَدَ وَبَالَغَ فِي الْعَمَلِ لِيَصِيرَ مَشْهُورًا بِالْعِبَادَةِ وَالزُّهْدِ، وَصَارَ مَشْهُورًا مُشَارًا إِلَيْهِ. تحفة الأحوذي (ج ٦ / ص ٢٤٥)

(٧) (حب) ٣٤٩، (ت) ٢٤٥٣، صَحِيح الْجَامِع: ٢١٥١، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٥٧

(٨) أَيْ: لَا تَعْتَدُّوا بِهِ، وَلَا تَحْسَبُوهُ مِنْ الصَّالِحِينَ، لِكَوْنِهِ مُرَائِيًا، وَلَمْ يَقُلْ: (فَلَا تَرْجُوهُ)، إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَدَارُكُ مَا فَرَّطَ. تحفة الأحوذي (ج ٦ / ص ٢٤٥)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٨ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٨ · ص ٩٦