(م ت)، وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - رُمِيَ بِنَجْمٍ (١) فَاسْتَنَارَ (٢) فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ "، قُلْنَا: كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ اللهَ تبارك وتعالى إِذَا قَضَى أَمْرًا، سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ (٣) أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ، قَالَ اللهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ (٤) قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَتَخْتَطِفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَيَقْذِفُونَهُ (٥) إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ (٦) وَيُرْمَوْنَ بِهِ (٧) فَمَا جَاءُوا بِهِ (٨) عَلَى وَجْهِهِ (٩) فَهُوَ حَقٌّ (١٠» (١١) (وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَزِيدُونَ (١٢) ") (١٣)
(١) (رُمِيَ بِنَجْمٍ) أَيْ: قُذِفَ بِهِ، وَالْمَعْنَى: اِنْقَضَّ كَوْكَبٌ. تحفة (٨/ ٦٨)
(٢) أَيْ: فَاسْتَنَارَ الْجَوُّ بِهِ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٨)
(٣) أَيْ: صَوْتُهُ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٨)
(٤) [سبأ/٢٣]
(٥) أَيْ: مَا سَمِعُوهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٨)
(٦) مِنْ الْكَهَنَةِ وَالْمُنَجِّمِينَ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٨)
(٧) أَيْ: يُقْذَفُونَ بِالشُّهُبِ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٨)
(٨) أَيْ: أَوْلِيَاؤُهُمْ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٨)
(٩) أَيْ: مِنْ غَيْرِ تَصَرُّفٍ فِيهِ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٨)
(١٠) أَيْ: كَائِنٌ وَاقِعٌ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٨)
(١١) (م) ٢٢٢٩، (ت) ٣٢٢٤
(١٢) أَيْ: يَزِيدُونَ فِيهِ دَائِمًا كِذْبَاتٍ أُخَرَ مُنْضَمَّةً إِلَيْهِ. تحفة الأحوذي (٨/ ٦٨)
(١٣) (ت) ٣٢٢٤، (م) ٢٢٢٩