تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ ت جة)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ (١) ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا (٢) لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ (٣) سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (٤) يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ (٥) قَالُوا (٦): مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: الْحَقَّ (٧) وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (٨) (قَالَ: وَالشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ (٩» (١٠) (فَيَسْمَعُ مُسْتَرِقُ السَّمْعِ الْكَلِمَةَ، فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوْ الْكَاهِنِ) (١١) (فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ) (١٢) (وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ (١٣» (١٤) (إِلَى الَّذِي يَلِيهِ، إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ، فَتُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ) (١٥) (فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا؟، فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ) (١٦) (الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ ") (١٧)

(١) أَيْ: إِذَا حَكَمَ اللهُ - عز وجل - بِأَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ. تحفة الأحوذي (٨/ ٦٧)

(٢) (خُضْعَانًا) مِنْ الْخُضُوعِ، وَهُوَ بِمَعْنَى خَاضِعِينَ. (فتح) (١٣/ ٣٤٣)

(٣) أَيْ: كَلِمَاتُهُ الْمَسْمُوعَةَ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٧)

(٤) هُوَ مِثْل قَوْله فِي بَدْء الْوَحْي: " صَلْصَلَة كَصَلْصَلَةِ الْجَرَس "، وَهُوَ صَوْتُ الْمَلَكِ بِالْوَحْيِ، وَأَرَادَ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِد، فَالَّذِي فِي بَدْءِ الْوَحْيِ هَذَا، وَالَّذِي هُنَا: جَرُّ السِّلْسِلَةِ مِنْ الْحَدِيدِ عَلَى الصَّفْوَانِ، الَّذِي هُوَ الْحَجَرُ الْأَمْلَس، يَكُونُ الصَّوْتُ النَّاشِئُ عَنْهُمَا سَوَاء. فتح الباري (ج ١٣/ ص ٣٤٣)

(٥) أَيْ: كُشِفَ الْفَزَعُ عَنْ قُلُوبهمْ وَأُزِيلَ، فَالتَّفْزِيع: إِزَالَة الْفَزَع. عون (٩/ ١٢)

(٦) أَيْ: سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٧)

(٧) أَيْ: قَالَ اللهُ الْقَوْلَ الْحَقَّ، والْمُجِيبُونَ: هُمْ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، كَجَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَغَيْرِهِمَا، ففِي حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: " إِذَا تَكَلَّمَ اللهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَاةِ، فَيُصْعَقُونَ، فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأتِيَهُمْ جِبْرِيلُ، فَإِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ: يَا جَبْرَائِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّك؟، فَيَقُولُ: الْحَقَّ، فَيَقُولُونَ: الْحَقَّ ".تحفة (٨/ ٦٧)

(٨) (خ) ٧٠٤٣، (جة) ١٩٤

(٩) أَيْ: لِاسْتِرَاقِ السَّمْعِ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٧)

(١٠) (ت) ٣٢٢٣

(١١) (خ) ٤٥٢٢، (جة) ١٩٤

(١٢) (خ) ٤٤٢٤، (جة) ١٩٤

(١٣) قَوْله: " فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَاب إِلَخْ " يَقْتَضِي أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى حَدٍّ سَوَاء، وَالْحَدِيثُ الْآخَر يَقْتَضِي أَنَّ الَّذِي يَسْلَمُ مِنْهُمْ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ يُدْرِكهُ الشِّهَاب. (فتح) (ج١٣ص٣٤٣)

(١٤) (خ) ٤٥٢٢، (جة) ١٩٤

(١٥) (خ) ٤٤٢٤، (جة) ١٩٤

(١٦) (خ) ٤٥٢٢، (جة) ١٩٤

(١٧) (جة) ١٩٤، (خ) ٤٥٢٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ٣٤٨