(مسند الشاميين)، وَعَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلانِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ للهِ آنِيَةً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَآنِيَةُ رَبِّكُمْ (١) قُلُوبُ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ (٢) وَأَحَبُّهَا إِلَيْهِ (٣) أَلْيَنُهَا وَأَرَقُّهَا (٤) " (٥)
(١) أَيْ: وآنية ربكم في أرضه. فيض القدير - (ج ٢ / ص ٦٢٩)
(٢) أَيْ: القائمين بما عليهم من حقوقٍ للحق وللخلق، بمعنى أن نورَ معرِفَتِه تملأ قلوبهم، حتى تفيضَ على الجوارح. فيض القدير (٢/ ٦٢٩)
(٣) أَيْ: أكثرها حبا عنده. فيض القدير - (ج ٢ / ص ٦٢٩)
(٤) فإن القلب إذا لَانَ ورقّ وانجلى، صار كالمرآة الصقيلة، فإذا أشرقَتْ عليه أنوار الملكوت، أضاء الصّدر وامتلأ من شعاعه، فأبصرتْ عينُ الفؤادِ باطنَ أمرِ الله في خلقِه، فيؤدِّيه ذلك إلى ملاحظة نور الله تعالى، فإذا لَاحَظَهُ، فذلك قلبٌ استكمل الزينة والبهاء، بما رُزِقَ من الصفاء، فصار محلَّ نَظَرِ اللهِ من بين خلقه، فكلما نظرَ إلى قلبِهِ، زاده به فرحا، وله حُبًّا وعِزًّا، واكْتَنَفَهُ بالرحمة، وأَرَاحَهُ من الزَّحْمَة، ومَلَأَه من أنوارِ العلوم. فيض القدير - (ج ٢ / ص ٦٢٩)
(٥) (طب) في مسند الشاميين (٨٤٠)، صَحِيح الْجَامِع: ٢١٦٣، الصَّحِيحَة: ١٦٩١