تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(جة حم)، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَثَلُ عَمَلِ أَحَدِكُمْ كَمَثَلِ الْوِعَاءِ) (١) (إِذَا طَابَ أَسْفَلُهُ، طَابَ أَعْلَاهُ، وَإِذَا فَسَدَ أَسْفَلُهُ، فَسَدَ أَعْلَاهُ (٢) ") (٣)

(١) (حم) ١٦٨٩٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(٢) القصد بالتشبيه أن الظاهرَ عُنوانُ الباطِن، ومن طابَتْ سَريرتُه، طابَتْ عَلانِيَتُه، فإذا اقترنَ العملُ بالإخلاصِ القلبيِّ الذي هو شرطُ القبول، أشرقَ ضياءُ الأنوار على الجوارح الظاهرة، وإذا اقترنَ برياءٍ أو نحوه، اكتسب ظُلْمة يُدْرِكُها أهلُ البَصائر وأرْباب السَّرائر، " إن لله عبادا يعرفون الناس بِالتَّوَسُّم "، فاتقوا فِراسَة المؤمن.

قال الغزالي: للأعمال الظاهرة عَلائِقُ من المساعي الباطنة، تُصْلِحها وتُفْسِدها، كالإخلاصِ، والرياء، والعجب، وغيرها، فمن لم يعرف هذه المساعي الباطنة ووجهَ تأثيرِها في العبادات الظاهرة، فقلَّما سَلِمَ له عملٌ ظاهر، فَتَفُوتُه طاعاتُ الظاهر والباطن، فلا يبقى بِيَدِهِ إلا الشَّقاء والكذب ذلك هو الخسران المبين. فيض القدير - (ج ٢ / ص ٧٠٨)

(٣) (جة) ٤١٩٩، انظر الصَّحِيحَة: ١٧٣٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ٢٩٦