(م حم)، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: (قُلْتُ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه -: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ) (١) (أَرَأَيْتُمْ قِتَالَكُمْ هَذَا؟ أَرَأيًا رَأَيْتُمُوهُ؟ - فَإِنَّ الرَّأيَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ - أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -؟، فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَلَكِنَّ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " إِنَّ فِي أَصْحَابِي (٢) اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا، لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ (٣) ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ سِرَاجٌ مِنْ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ (٤) مِنْ صُدُورِهِمْ "، وَأَرْبَعَةٌ لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ شُعْبَةُ (٥) فِيهِمْ) (٦).
(١) (حم) ١٨٣٣٩، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٢) أَيْ: في الَّذِينَ يُنْسَبُونَ إِلَى صُحْبَتِي، فسَمَّاهُم مِنْ أَصْحَابه لِإِظْهَارِهِم الْإِسْلَام وَالصُّحْبَة، لَا أَنَّهُمَا مِمَّنْ نَالَتْهُ فَضِيلَةُ الصُّحْبَة. النووي (٩/ ١٦٢)
(٣) سَمُّ الْخِيَاط: ثَقْبُ الْإِبْرَة، وَمَعْنَاهُ: لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَدًا، كَمَا لَا يَدْخُلُ الْجَمَلُ فِي ثَقْب الْإِبْرَة أَبَدًا. شرح النووي (ج ٩ / ص ١٥٦)
(٤) أَيْ: يَظْهَر وَيَعْلُو.
(٥) هو أحد رواة الحديث.
(٦) (م) ٢٧٧٩، (حم) ١٨٩٠٥