(خ)، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الْآية إِلَّا ثَلَاثَةٌ، وَلَا مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - تُخْبِرُونَا فلَا نَدْرِي، فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ (١) بُيُوتَنَا، وَيَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا (٢)؟، قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ (٣) أَجَلْ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ، لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ (٤). (٥)
(١) أَيْ: يَنْقُبُونَ.
(٢) أَيْ: نَفَائِس أَمْوَالنَا.
(٣) أَيْ: الَّذِينَ يَبْقُرُونَ وَيَسْرِقُونَ أُولَئِكَ الْفُسَّاق، لَا الْكُفَّارُ، وَلَا الْمُنَافِقُونَ. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٩١)
(٤) أَيْ: لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ، لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ، لِذَهَابِ شَهْوَتِه، وَفَسَادِ مَعِدَته، فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَلْوَانِ وَلَا الطُّعُوم. فتح الباري (١٣/ ٩١)
(٥) (خ) ٤٣٨١