تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدخول في البيوت:

9 - وأما الإستدلال بما جاء عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك قالت "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي» " فقد استدل فيه بعضهم على جواز الإختلاط، وجواز دخول الرجل على المرأة إذا كان زوجها معها

صفة بيوت الصحابة:

وهذا من الجهل العريض وعدم معرفة بحال الحجرات النبوية، ولا بلسان العرب، فالحجرات غرف معها باحات صغيرة مكشوفة للضيفان والداخل إلى الباحة موصوف بالدخول، وتسمى حجرة تبعا، وهذا بإجماع العارفين بالسنة والتاريخ والسير ففي الصحيح عن عائشة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمسُ في حجرتها، قبل أن تظهر" وأخرج الإسماعيلي في صحيحه والبيهقي عن عائشة، قالت "كان رسول الله يصلي العصر والشمس في قعر حجرتي" تعني الحجرة والباحة مفتوحة السقف، وليست الحجرة المسقوفة التي تكون فيها المرأة عند وجود الرجال، لأن المسقوفة لا تصلها الشمس قال ابن حجر في الفتح (1) في معنى الدخول "لا يلزم من الدخول رفع الحجاب فقد يدخل من الباب وتخاطبه من وراء الحجاب" (انتهى) ومثلُ هذا احتجاجه بلفظ (الدخول) في الحديث "أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق، وهي تحته يومئذ، فرآهم، فكره ذلك"

1 - (9/ 286)

الإختلاط (تحريرٌ وتقريرٌ وتعقيب) · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإختلاط (تحريرٌ وتقريرٌ وتعقيب)ص ٣٣