تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١] منها: شرعية الاستنجاء بالماء في غسل الدبر، والذكر من آثار البول، والغائط. وأن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان يستعمله في بعض الأحيان، وكان في بعض الأحيان يستجمر - عليه الصلاة والسلام -، وكلاهما جائز، إن شاء المؤمن استجمر بالحجارة ونحوها، وإن شاء استنجى بالماء، وإن شاء جمع بينهما، الاستنجاء بالماء أنقى، وأذهب لآثار النجاسة، والاستجمار بالحجارة، واللَّبِن، والمناديل الطاهرة الخشنة، ونحوها مما يزيل الأذى جائز أيضًا عند أهل العلم، وقد دلت عليه أحاديث كثيرة: أن النبي - ﷺ - قال: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ» (١)، قال سلمان - رضي الله عنه -: «نهى رسول اللَّه - ﷺ - أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار» (٢).

فإذا استنجى الإنسان بثلاثة أحجار، أو أكثر، أو لبن، أو أخشاب، أو غير هذا مما يزيل الأذى، أو مناديل، أو تراب، أو نحو ذلك مما يزيل الأذى، حتى ينقى المحل ثلاثة فأكثر، أجزأه ذلك عن الماء، وإن

(١) رواه الإمام أحمد في المسند، ٤١/ ٤٧٠، برقم ٢٥٠١٢، وأبو داود، كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، برقم ٤٠، والنسائي، كتاب الطهارة، باب الاجتزاء في الاستطابة بالأحجار دون غيرها، برقم ٤٤، كلهم بزيادة: «يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فإنها ...». قال محققو المسند، ٤١/ ٤٧٠: «صحيح لغيره»، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٧٠.

(٢) أخرج مسلم عَنْ سَلْمَانَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ - ﷺ - كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَجَلْ، لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ، أَوْ بِعَظْمٍ». كتاب الطهارة، باب الاستطابة، برقم ٢٦٢.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٨٦