تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧ - عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري (١) - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: «لا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلاءِ بِيَمِينِهِ، وَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ» (٢).

١٨ - عن عبداللَّه بن عباس - رضي الله عنهما - قال: مر النبي - ﷺ - بقبرين فقال: «إنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ: أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ فَأَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً، فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» (٣).

٥ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذا الحديث الصحيح حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - عليه الصلاة والسلام -: أنه كان يدخل الخلاء، فيحمل أنس، قال: وغلام معه. وفي رواية أخرى: «من الأنصار إدَاوَةً مِنِ مَاءٍ وَعَنَزَةً» (٤)، فيستنجي بالماء - عليه الصلاة والسلام -. هذا يدل على فوائد:

(١) «الأنصاري»: ليست في نسخة الزهيري.

(٢) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب لا يمسك ذكره بيمينه، برقم ١٥٤، ومسلم، كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، برقم ٢٦٧، واللفظ له.

(٣) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، برقم ٢١٦، واللفظ له برقم ٢١٨، ومسلم، كتاب الطهارة، باب الدليل على نجاسة البول، ووجوب الاستبراء منه، برقم ٢٩٢.

(٤) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب الاستنجاء بالماء، برقم ١٥٠.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٨٥