تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرجال في الملابس ولا في غيرها، كلٌّ منهما يحرم عليه التشبه بالآخر: في كلامه، أو مشيه، أو في لباسه، أو نحو ذلك.

وفيه بيان أن الرسول - ﷺ - كان يتخذ اللمة، يعني يُربِّي الشعر على الرأس، فلا بأس بذلك، إذا كان لقصد شرعي، كما فعله النبي - ﷺ -.

أما أن يربي الشعر لأجل الفساد، والتعرض للنساء، هذا لا يجوز يُمنع، أما إذا كان اتَّخذه لا لهذا المقصد، فلا بأس.

وفيه بيان خلقته - ﷺ -، وأنه كان بعيد ما بين المنكبين، وأنه ليس بالقصير، ولا بالطويل، وسط من الرجال، ربعة من الرجال، ليس بالقصير، ولا بالطويل، بل بينهما، بين الرجلين، رجل بين رجلين: بعيد ما بين المنكبين - عليه الصلاة والسلام -، كث اللحية، أبيض اللون، مشرب بحمرة - عليه الصلاة والسلام -، حسن العينين، ومن أحسن الناس خِلقة، قال أنس: ما رأيت رجلًا أحسن من رسول اللَّه - ﷺ -، كان أحسن الناس، وأجمل الناس - عليه الصلاة والسلام - (١).

(١) أخرج البخاري، كتاب السير، باب الشجاعة في الحرب والجبن، برقم ٢٨٢٠: عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسٍ وَقَالَ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا»، ومسلم، كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي - عليه السلام - وتقدمه للحرب، برقم ٢٣٠٧، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَاجِعًا، وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا قَالَ: وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ».

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٧٨٢