تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -» (١)، هذا يدل على أنه لا بأس بلبس الحلل إذا كانت من الملابس الحمر، فالأحمر لا بأس به، والأسود والأخضر والأزرق، لكن أفضلها البياض، أفضل الملابس البياض، والأنواع الثانية لا بأس بها، لا بأس أن يلبس أزرقَ، أو أخضرَ، أو أحمرَ، أو أسودَ، كما في هذا الحديث، كان عليه - ﷺ - حلة حمراء.

وفي حديث أبي جحيفة أنه «خرج - ﷺ - في حجة الوداع، وعليه حلة حمراء فصلى بالناس» (٢)، وثبت أنه - ﷺ - «دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ» (٣)، «وطاف في بعض طوافه وعليه برد أخضر» (٤)، يدل ذلك على أن هذه الأنواع لا بأس بها، لكن يحرم التشبه بالنساء، تكون ملابس تليق بالرجال، وتناسب الرجال، ولا يجوز التشبه بالنساء في أي لباس، فإذا لبس الأخضر، أو الأسود، أو الأزرق، أو غيرها، ينبغي أن تكون على شكل لا يشابه لباس المرأة.

وهكذا المرأة ليس لها أن تلبس لبس الرجل، ليس لها التشبه

(١) رواه البخاري، برقم ٥٩٠١، ومسلم، برقم ٢٣٣٧، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٤٠٣.

(٢) رواه البخاري، برقم ١٨٧، ومسلم، برقم ٥٠٣، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٦٩.

(٣) مسلم، كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، برقم ١٣٥٨.

(٤) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب الاضطباع في الطواف، برقم ١٨٨٣، بلفظ: «طَافَ النَّبيُّ - ﷺ - مضطبعًا، بِبُرْدٍ أخْضَرَ»، وفي الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء أن النبي - ﷺ - طاف مضطبعًا، برقم ٨٥٩، ولفظه: «ببردٍ» دون ذكر اللون، وفي ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الاضطباع، برقم ٢٩٥٤، دون ذكر البرد، ولا لونه، وفي المعجم الأوسط للطبراني، ٣/ ١٠٠، برقم ٢٦١٥، بلفظ: «رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يخطب الناس بمنى على بغلة، عليه برد أخضر، ورجل من أهل بدر بين يديه يعبر عنه، فجئت حتى أدخلت يدي بين قدميه وشراكه، فجعلت أعجب من بردها».وحسنه العلامة الألباني في صحيح أبي داود، ٦/ ١٣٣، برقم ١٦٤٥.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٧٨١