ورأى - ﷺ - رجلًا في يده خاتمًا من ذهب فطرحه، وقال: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنَ النَارٍ فَيَضْعُهَا فِى يَدِهِ» (١)، ذلك مما يدل على تحريم التختم بالذهب، وقد ورد في الحديث الصحيح: النهي عن التختم بالذهب، أي في حق الرجال (٢)، ونهى - ﷺ - الناس جميعًا عن الشرب في الذهب والفضة والأكل فيهما هذا عام للرجال والنساء جميعًا، أمّا النهي عن لبس الحرير والديباج (٣)، فهذا خاص بالرجال.
والديباج هو الغليظ من الحرير.
والإستبرق هو الحرير الذي له لَمَعَان، وكل أنواع الحرير محرمة على الرجال، مباحة للنساء، إلا الشيء اليسير: كموضع أصبعين أو ثلاث أو أربع فيباح للرجل، كالزَّرّ (٤) والرقعة في الثوب
(١) صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام، برقم ٢٠٩٠: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ». فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ. قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.
(٢) مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام، برقم ٢٠٨٩: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ».
(٣) البخاري، برقم ٥٤٢٦، ومسلم، برقم ٢٠٦٦، و٢٠٦٧، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٤٠٢.
(٤) الزِّرُّ: وَاحِدُ الأزْرار التي تُشَدّ بها الكِلَلُ والسّتورُ على ما يكون في حَجَلِة العرُوس. وقيل إنما هو بتقديم الراء على الزاي النهاية في غريب الحديث والأثر، ٢/ ٢٩٩، مادة (زرر)، ولفَظَهُ الشيخ بفتح الزاي وتشديدها، وفي مختار الصحاح، ص: ١١٤: الزِّر - بالكسر - واحد أزرار القميص، والزَّر - بالفتح - مصدر زَرَّ القميص، إذا شَدَّ أزاره، وبابه رَدَّ، يقال: ازرُرْ عليك قميصك، وزَرَّه، وزرُّه، وزرِّه - بفتح الراء وضمها وكسرها-.