تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلبسه في الآخرة» (١)، كما قال في أهل الجنة: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ (٢)، أهل الجنة لباسهم فيها الحرير، فمن لبسه في الدنيا من الرجال، فهو على هذا الوعيد الشديد، على هذا الخطر، من حرمان دخول الجنة، أو حرمانه لباس الحرير فيها، أما النساء فلا بأس في حقهن في لبس الحرير؛ لأنهن محتاجات للزينة لأزواجهن، اللَّه أباح لهن الحرير، وأباح لهن الذهب، وحرَّم ذلك على الرجال، كما في الحديث يقول - ﷺ -: «أُحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحُرِّمَ على ذكورها» (٣).

وفي حديث علي - رضي الله عنه -: أنه - عليه الصلاة والسلام -: «أَخَذَ ذَهَبًا فِي يدِهِ اليُمْنَى، وَحَرِيرًا فِي يدِه اليُسْرى، وقَالَ: «هَذَانِ حِلٌ لأُناثِ أُمَّتِي» (٤).

(١) البخاري، برقم ٥٨٣٤، ومسلم، ٢٠٦٩، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٤٠١.

(٢) سورة فاطر، الآية: ٣٣.

(٣) أخرجه أحمد، ٣٢/ ٢٥٩، برقم ١٩٥٠٣، والنسائي، كتاب الزينة، تحريم الذهب على الرجال، برقم ٥١٤٨، والبيهقي، ٢/ ٤٢٥، برقم ٤٠٢٠، والطيالسي، ص ٦٩، برقم ٥٠٦، وعبد الرزاق في الجامع، ١١/ ٦٨، برقم ١٩، وقال محققو المسند: «حديث صحيح بشواهده»، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح، ٢/ ٤٨٦.

(٤) أخرج أحمد، ٢/ ١٤٦، برقم ٧٥٠: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَهَبًا بِيَمِينِهِ، وَحَرِيرًا بِشِمَالِهِ، ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ: «هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي»، وأخرجه - أيضًا- أبو داود، كتاب اللباس، باب في الحرير للنساء، برقم ٤٠٥٧، والنسائي، كتاب الزينة، تحريم الذهب على الرجال، برقم ٥١٤٤، وابن ماجه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير والذهب للنساء، برقم ٣٥٩٥، والبيهقي، ٢/ ٤٢٥، برقم ٤٠١٩، والأحاديث المختارة للضياء المقدسي، ١/ ٣١٨، وحسن إسناده، وصححه لشواهده محققو المسند، والعلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ٢٢٤، برقم ٢٠٤٩.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٧٧٨