تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأملح: الأغبر، وهو الذي فيه سواد وبياض.

١١٨ - قال الشارح - رحمه الله -:

في حديث أنس: «أنه - ﷺ - ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما».

هذا يدل على شرعية الضحية: أنه يُشرع للمسلم أن يُضحي، كما ضحى النبي - ﷺ -؛ فإنه ذبح أحدهما عنه، وعن أهل بيته، وذبح الثاني عمن وحد اللَّه من أمته - عليه الصلاة والسلام -، فالسنة ضحية واحدة عن أهل البيت، عن الرجل وأهل بيته، ولو كانوا كثيرًا، واحدة تكفي، وإن ضحى بأكثر فلا بأس.

وهذا يدل على أن الكبش الأملح الأقرن أفضل من غيره، وإن ذبح شاة، أو ماعزًا، أو إبلًا، أو بقرًا، لا بأس كله طيب، لكن إذا كان كبشين أملحين (والأملح: الذي فيه سواد وبياض)، أقرن (له قرنان)، هذا أفضل الضحايا، وإذا ذبح أسود أو أبيض خالصًا أو بلونٍ آخر أو بأنثى أو بكبش ليس له قرن، كله يجزئ، لكن هذا من باب الأفضلية.

وفيه أن السنة يتولاها المضحي بيده إذا استطاع، كما كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يتولاها بيده، صاحب الضحية يتولاها بنفسه، ويذبحها بنفسه، هذا هو الأفضل، فإن كان ما يستطيع، أو ما يُحسن وَكَّل من يقوم مقامه ويذبح عنه، سواء رجل أو امرأة، حتى المرأة

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٧٦٩