تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قوله] (١): «فند منها بعير» أي شرد بعير من الإبل، وعجزوا عن إمساكه، فرماه بعض الجنود بسهم فحبسه اللَّه، فقال النبي - ﷺ -: «إن لهذه البهائم أوابد» أي شوارد، «كأوابد الوحش» كأوابد: الأسود، والنمور، والذئاب من الوحوش المفترسة، «فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا»، أي ما شرد من الإبل، والبقر، والغنم الذي لا تستطيعون إمساكه، فإنه يُرمى مثل ما يُعمل بالصيد، يرمى بالنبل، والبندق، وغيرها حتى يُعطَّل، فيُمسك، ويعامل معاملة الصيد الشارد: الظباء، والوحوش، وأشباهها من الصيود [ما عاد صار] (٢) كالأهلي، صار حكمها حكم الصيد، إذا ند، إذا شرد على الناس، وعجزوا عن إمساكه يرمونه، فإن قتلوه حل، وإن أدركوه حيًا ذبحوه، إذا قتلوه، [مثلًا] (٣) أصابه الرمح فقتله بحدِّه، أو أصابه الرمي فقتله حلّ؛ لأنه صار في تلك الحالة كالصيد.

[٢]ــ وفيه من الفوائد: قوله: «إنا ملاقو العدو غدًا، وليس معنا مُدىً» المُدى: السكاكين، والمدية السكين: «أفنذبح بالقصب؟» قال النبي - ﷺ -: «ما أنهر الدم ــ أي ما أسال الدم ــ وذُكر اسم اللَّه عليه فكلوا»، [لا يشترط أن يكون بالسكين] (٤)، بالحجر الذي له حد،

(١) ما بين المعقوفين ليس من كلام الشيخ، ولكني أضفته للتوضيح.

(٢) ما بين المعقوفين غير واضح، والأظهر أنه: «ما عاد صار».

(٣) ما بين المعقوفين غير واضح، والأظهر أنه: «مثلًا»، ولا يتغير المعنى.

(٤) ما بين المعقوفين أصله في كلام الشيخ - رحمه الله -: «ما هوب شرط إلا بالسكين».

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٧٦٦