تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَجُلًا ــ أَوْ قَالَ (١): امْرَأً ــ اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إذْنِكَ (٢)،

فَخَذَفْتَهُ (٣) بِحَصَاةٍ، فَفَقَاتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْك من (٤) جُنَاحٌ» (٥).

١٠٤ - قال الشارح - رحمه الله -:

قد سبق في الأحاديث السابقة: أن اللَّه جل وعلا أوجب في حد الزنى حدين: أحدهما جلد مائة وتغريب عام في حق البكر إذا زنى، وقامت عليه البينة أربعة شهود عدول: أنهم رأوه فعل الفاحشة، أو اعترف بذلك، يُجلد مائة جلدة، ويُغرب عامًا عن وطنه، سواءً كان رجلًا أو امرأة. أما إذا كان ثيبًا قد تزوج ودخل بالمرأة أو كانت المرأة ثيبة قد تزوجت ودخل بها الزوج، يعني وطئها؛ فإن كلًا منهما يُرجم بالحجارة حتى يموت، كان في أول الأمر يجلد مائة ويرجم بالحجارة بعد ذلك، ثم إن اللَّه جل وعلا عفا عن الجلد، وصار الرجم كافيًا.

وسبق أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - رجم زوجة صاحب العسيف

(١) «لو أن رجلًا أو قال» ليست في نسخة الزهيري.

(٢) في نسخة الزهيري: «بغير إذنٍ»، وهذا لفظ مسلم، برقم ٢١٥٨.

(٣) في نسخة الزهيري: «فحذفته» بالحاء، والذي في المتن عند البخاري، برقم ٦٩٠٢.

(٤) «من»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في مسلم، برقم ٢١٥٨.

(٥) رواه البخاري، كتاب الديات، باب من أخذ حقه، أو اقتص دون السلطان، برقم ٦٨٨٨، ولفظه: «... فخذفته ...» بالخاء، وفي باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له، بالخاء كذلك، برقم ٦٩٠٢، ومسلم، كتاب الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره، برقم ٢١٥٨، ولفظه: «... فخذفته». بالخاء، واللفظ لمسلم.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٧٠٢