التائب إذا أقر عند السلطان يُرجم إن كان محصنًا، وإن كان بكرًا يجلد مائة جلدة، ويُغرب عامًا كما تقدم في قصة العسيف، فالبكر يجلد مائة، ويُغرب عامًا، والمرأة كذلك، والثيب من الرجال والنساء الأحرار يرجم حتى يموت.
٣٥٧ - وعن عبد اللَّه بن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: «إنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرُوا لَهُ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَرَجُلًا زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ، فِي شَانِ الرَّجْمِ؟» فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ، وَيُجْلَدُونَ، قَالَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبْتُمْ، إن فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَك، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالَ: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَرُجِمَا، قَالَ: فَرَأَيْت الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ، يَقِيهَا الْحِجَارَةَ» (١).
«يجنأ» ينحني (٢).
الرجل الذي وضع يده على آية الرجم: هو (٣) عبد اللَّه بن صُوريا.
٣٥٨ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسولَ اللَّه - ﷺ - قال: «لَوْ أَنَّ
(١) رواه البخاري، كتاب المناقب، باب قول اللَّه تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أبْنَاءَهُمْ﴾، برقم ٣٦٣٥، واللفظ له، وكتاب التفسير، باب ﴿قُلْ فَاتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣]، برقم ٤٥٥٦، ومسلم، كتاب الحدود، باب رجم اليهود، أهل الذمَّة، في الزنى، برقم ١٦٩٩.
(٢) «يجنأ: ينحني»: ليست في نسخة الزهيري.
(٣) «هو»: ليست في نسخة الزهيري.