تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ الشِّغَارِ، قال: وَالشِّغَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي، وَزَوِّجْنِي أُخْتَكَ، وَأُزَوِّجُكَ أُخْتِي» (١).

فظاهره أنه كلام النبي - ﷺ -، وأنه أن يقول كل واحد هذا الكلام: زوجني أختك، وأزوجك أختي، أو بنتك وأزوجك بنتي، أو زوج ابني، أو أخي.

وفي حديث معاوية - رضي الله عنه - أنه كتبوا إليه أهل المدينة عن رجل تزوج امرأة على أن يزوجه الآخر امرأة أخرى، وقد سميا صداقًا فكتب معاوية إلى أمير المدينة، فرق بينهما، وقال: هذا هو الشغار الذي نهى عنه النبي - ﷺ - (٢)، مع أنهما قد سميا مهرًا، وبهذا يُعلم أن نكاح الشغار محرم مطلقًا، ولو سُمِّي فيه مهر، ما دامت المشارطة أو التواطؤ قد حصل.

والحديث الثاني: حديث علي - رضي الله عنه - في النهي عن نكاح المتعة،

(١) مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه، برقم ١٤١٦.

(٢) أخرج الإمام أحمد، ٢٨/ ٧٠، برقم ١٦٨٦٥: أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ ابْنَتَهُ، وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَتَهُ، وَقَدْ كَانَا جَعَلَا صَدَاقًا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - وَهُوَ خَلِيفَةٌ - إِلَى مَرْوَانَ يَامُرُهُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: «هَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -»، ودليل من قال بجوازه إذا سُمّي المهر ما رواه أبو داود، كتاب النكاح، باب في الشغار، برقم ٢٠٧٥،: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. زَادَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ قُلْتُ لِنَافِعٍ مَا الشِّغَارُ قَالَ: يَنْكِحُ ابْنَةَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ ابْنَتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَيَنْكِحُ أُخْتَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ أُخْتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ»، وما رواه البيهقي في السنن الكبرى،

٧ - / ٢٠٠، برقم ١٤٥٢٠،: «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يَنْكِحَ هَذِهِ بِهَذِهِ، بِغَيْرِ صَدَاقٍ، بُضْعُ هَذِهِ صَدَاقُ هَذِهِ، وَبُضْعُ هَذِهِ صَدَاقُ هَذِهِ». وحسنه محققو المسند، ٢٨/ ٧٠، والألباني في صحيح أبي داود،٦/ ٣١٥.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٦٢١