تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً. فَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إلَاّ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إلَى مِنىً، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ».

وَحَاضَتْ عَائِشَةُ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَنْطَلِقُونَ (١) بِحَجٍّ (٢) وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ» (٣).

٢٤٧ - عن جابر بن عبد اللَّه - رضي الله عنهما - (٤) قال: «قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً» (٥).

٢٤٨ - عن عبد اللَّه بن عباس بقال: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ

(١) في نسخة الزهيري: «تنطلقون»، وهي في البخاري، برقم ١٦٥١.

(٢) في نسخة الزهيري: «بحجة»، وهي في البخاري، برقم ١٦٥١.

(٣) رواه البخاري، كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، برقم ١٦٥١، واللفظ له، ومسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، برقم ١٢١٣.

(٤) في نسخة الزهيري: «عن جابر قال: قدمنا».

(٥) رواه البخاري، كتاب الحج، باب من لبى بالحج وسمّاه، برقم ١٥٧٠، واللفظ له إلا أن فيه: «لبيك اللهمّ لبيك بالحج» بدل «لبيك بالحج»، ومسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ -، برقم ١٢١٨ مطولًا.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٤٩٤