تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والضراء امتحان من اللَّه، يختبر بهما العباد، فالمؤمنون عند السراء يشكرون، وعند الضراء يصبرون، ويسألون ربهم الغيث، والهداية، والرحمة، والإحسان.

الحديث الأول: حديث عبداللَّه بن زيد بن عاصم الأنصاري: أن النبي - ﷺ - خرج بالناس إلى الصحراء، فصلى بهم في المصلى واستغاث، فرفع يديه ودعا وطلب السُقيا وحوّل رداءه ما على الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن، يعني قلب رداءه، وتوجه للقبلة يدعو بعدما قلب رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة (١).

وفي حديث ابن عباس - كما في السنن - أنه «صَلَّى كَمَا يُصَلِّي فِى الْعِيدِ» (٢)،

فدّل ذلك على أنه عند الجدب، والقحط يُشرع لولي الأمر والمسلمين، أن يستغيثوا، ويستسقوا، ويُشرع للعامة أن يطلبوا من ولي الأمر ذلك إذا تأخر، حتى يستغيث لهم، كما فعله

(١) انظر: البخاري، كتاب الاستسقاء، باب تحويل الرداء في الاستسقاء، برقم ١٠١٢ بلفظ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ»،وهو في مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، برقم ١،٢، ٣، ٤ - (٨٩٤).

(٢) هو في السنن: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَبَذِّلًا، مُتَوَاضِعًا، مُتَضَرِّعًا حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى، - زَادَ عُثْمَانُ فَرَقِي عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ اتَّفَقَا - وَلَمْ يَخْطُبْ خُطَبَكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ، وَالتَّكْبِيرِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ». هذا لفظ أبي داود، كتاب صلاة الاستسقاء، باب جُمَّاع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، برقم ١١٦٥، والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، برقم ٥٥٨، والنسائي، كتاب الاستسقاء، باب جلوس الإمام على المنبر للاستسقاء، برقم ١٥١٠، وما بعده، وحسن إسناده الشيخ الألباني في صحيح أبي داود، ٤/ ٣٢٩ ..

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٣٢٦