تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّه: من تكبيره، وتعظيمه، وصلاة الكسوف، كل هذا مشروع في وقت الكسوف، يصلي ركعتين بقراءتين، وركوعين، وسجدتين، والمسلمون يكثرون من ذكر اللَّه في بيوتهم، وأسواقهم، ومساجدهم وكل مكان، واستغفاره، والتوبة إليه، ومحاسبة أنفسهم عما لديهم من المعاصي.

وفيه من الفوائد: يقول - عليه الصلاة والسلام -: «مَا أَحَد أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ» (١). هذا يفيد الحذر من الزنى والفواحش، وأنها من أسباب غضب اللَّه وعقابه؛ لأنه غيور على نعمه - سبحانه وتعالى -، وغيور حين تنتهك محارمه، وذكر الزنى (٢)؛ لأنه من أقبح الفواحش؛ ولأنه من أسباب خسف نور القلب، وذهاب نوره وبصيرته، فالذي أذهب الشمس والقمر بالكسوف، قادر على أن يذهب نور العبد، وبصيرته، وهدايته بمعاصيه التي يقترفها، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» (٣)، أي لو تعلمون ما أعلم ما عند اللَّه من العقوبة لمن كفر به وعصاه؛ لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا.

وفيه أنهم يصلون ويدعون إذا رأوا الكسوف، «فَصَلُّوا وَادْعُوا

(١) رواه البخاري، برقم ١٠٤٤، ومسلم، برقم ٩٠١، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٥٥.

(٢) «الزنا»: كلمة تُمدُّ وتُقْصَر، فالقصر لأهل الحجاز، والمد لأهل نجد، والنسبة إلى المقصور: زنوي، وإلى الممدود: زنائي، والمرأة تزني مُزاناةً وزِناء. انظر: الصحاح للجوهري، ص ٥٠٠، مادة (زنا، زنى).

(٣) البخاري، برقم ١٠٤٤، ومسلم، برقم ٩٠١، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٥٤.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٣٢٢