تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ» (١).

وفي لفظٍ: «كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ» (٢).

١٤٧ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (الم تَنْزِيلُ) السَّجْدَةَ وَ(هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ)» (٣).

٣٦ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذه الأحاديث الأربعة الثابتة عن رسول اللَّه - عليه الصلاة والسلام - كلها تتعلق بالجمعة.

الأول: يدل على وجوب الإنصات للخطيب، لا يجوز للجماعة أن يتكلموا ويتحدثوا وهو يخطب، بل الواجب الإنصات والاستماع؛ لأن المقصود من الخطبة الوعظ والتذكير لهؤلاء الحاضرين، فلا يليق منهم أن يُعرضوا عنها بالتحدث، بل الواجب الإنصات؛ ولهذا قال - عليه الصلاة والسلام -: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ ــ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ

(١) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، برقم ٤١٦٨، ومسلم، كتاب الجمعة، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، برقم ٣٢ - (٨٦٠).

(٢) رواه مسلم، كتاب الجمعة، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، برقم ٨٦٠.

(٣) رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب ما يُقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، برقم ٨٩١، وفي كتاب سجود القرآن، باب سجدة (التنزيل) السجدة، برقم ١٠٦٨، ومسلم، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ يوم الجمعة، برقم ٨٧٩، وزاد: «... وأن النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الجمعة: سورة الجمعة، والمنافقين»، ورقم ٨٨٠.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٣٠٥