تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في التشهد الأخير، أما في الأول فهي مستحبة ما هي بلازمة (١)، الصلاة على النبي ما هي بلازمة، إذا قال أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بعد الثانية في الظهر والعصر والمغرب والعشاء كفى، يقوم إلى الثالثة، وإن صلى على النبي بعدها فهو أفضل، يصلي على النبي - ﷺ -، ثم يقوم إلى الثالثة، أما في التشهد الأخير، فيأتي بالصلاة على النبي - ﷺ -، هذا هو الواجب يأتي بها، ثم يدعو بعدها، ثم يُسلم في الفرض والنفل جميعًا.

ومعنى على آل محمدٍ يعني أزواجه وذريته وأصحابه وأتباعه: هم آل النبي، آل النبي: أزواجه، وذريته المؤمنون، وأصحابه، وأتباعه، كلهم داخلٌ في آله - عليه الصلاة والسلام -.

١٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَدْعُو في صلاته (٢): اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنِ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (٣).

وفي لفظ لمسلمٍ: «إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنِ أَرْبَعٍ. يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنِ عَذَابِ جَهَنَّمَ ــ ثم ذَكَرَ نَحُوَهُ» (٤).

(١) أي: الصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد الأول لا تلزم، وذكرها أفضل، كما قرر الشيخ - رحمه الله -.

(٢) «في صلاته»: ليست في نسخة الزهيري.

(٣) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، برقم ١٣٧٧، ومسلم بنحوه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، برقم ١٣١ - (٥٨٨).

(٤) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، برقم ١٢٨ - (٥٨٨)، ولفظه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٢٦٢