تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ (١) الأَرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ» (٢).

٢٧ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذه الأحاديث الثلاثة عن النبي - ﷺ - تدل على أنه ينبغي للمؤمن إذا فاتته الصلاة، أو نام عنها، أو نسيها أن يبادر بالقضاء؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٣).

ولهذا لما سُئل - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك أجاب: «من نام عن الصلاة، أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» (٤)، فإذا عرض للمسلم نسيان أو نوم عن أي صلاة، فليبادر إلى قضائها من حين يتذكر أو من حين يستيقظ: فجرًا، أو ظهرًا، أو عصرًا، أو

(١) في نسخة الزهيري: «في الأرض»، و» «من الأرض» في البخاري، برقم ١٢٠٨، ومسلم، برقم ٦٢٠.

(٢) رواه البخاري، كتاب العمل في الصلاة، باب إذا بسط الثوب في الصلاة للسجود، برقم ١٢٠٨، ومسلم، كتاب المساجد، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت، برقم ٦٢٠، واللفظ له.

(٣) سورة طه، الآية: ١٤.

(٤) البخاري، برقم ٥٩٧، ومسلم، برقم ٦٨٤، ولفظه: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٢٤٧