تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٧ - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةِ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَكَانَ إذَا رَكَعَ، لَمْ يُشْخِصْ رَاسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، لَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ» (١).

١٧ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذان الحديثان الشريفان يتعلقان ببيان صفة صلاة النبي - عليه الصلاة والسلام -، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة ذكرها المؤلف، منها ما يأتي في هذا الباب.

والمشروع للمؤمن التأسي بالنبي - ﷺ - في صلاته وسائر أفعاله، كما قال اللَّه - عز وجل -: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢)، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي» (٣)؛ ولهذا ذكر أهل العلم بابًا خاصًا لبيان صفة صلاة النبي - ﷺ -؛ ليتأسى المؤمن به

(١) رواه مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختتم به ...، برقم ٤٩٨، وليس الحديث عند البخاري.

(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.

(٣) البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة، برقم ٦٣١.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ١٧٩