تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفتنة إذا تسترن واحتشمن، ولم يتعاطين الطيب جاز لهن حضور الجماعة، وبيوتهن خيرٌ لهن، لكن إذا حضرن الجماعة للفائدة والتأسي بالإمام، أو لسماع حديث والفائدة فلا بأس، لكن بشرط أن يكن متسترات تاركات لأسباب الفتنة من الطيب ونحوه.

الثالث: حديث جابر، وهو ابن عبداللَّه الأنصاري، صحابي وأبوه صحابي بقال: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا، إِذَا رَأَىهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَأَىهُمْ أَبْطَوْا أَخَّرَ وَالصُّبْحَ كَانَ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ - عليه الصلاة والسلام - (١).

هكذا ينبغي للأئمة بعد النبي - ﷺ - أن يتأسوا به - عليه الصلاة والسلام -، فيبكرون في الظهر، والهاجرة: القائلة، يعني بعد الزوال، كما في الحديث الآتي من حديث أبي برزة: إذا زالت الشمس فيصليها بالهاجرة إذا زالت الشمس (٢)، وتسمى الأولى، ولكن بعد الأذان بوقت حتى يتيسر لمن سمع النداء أن يتوضأ ويقضي حاجته، لا يعجل بعد الأذان: [ينتظر] ربع ساعة ثلث ساعة نحو ذلك، حتى

(١) البخاري، برقم ٥٦٠، ومسلم، برقم ٦٤٦، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٥٢.

(٢) عَنْ أَبِي بَرْزَةَ - رضي الله عنه - كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الصُّبْحَ وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ...»، البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الظهر عند الزوال، برقم ٥٤١، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس، وبيان قدر القراءة فيها، برقم ٦٤٧، ولفظه: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ ...».

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ١٤٨