تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢ - عن جابر بن عبد اللَّه - رضي الله عنهما - قال: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ: بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ: وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ: إذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ: أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا، إذَا رَأَىهُمُ اجْتَمَعُوا: عَجَّلَ، وَإِذَا رَأَىهُمْ أَبْطَؤُوا: أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ» (١).

الهاجرة: هي شدة الحَرِّ بعد الزوال (٢).

١٤ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بالصلاة، والصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي أعظم الأركان، وأهمها بعد الشهادتين، وكان فرضها في مكة المكرمة قبل الهجرة بثلاث سنوات، فرضها اللَّه - عز وجل - على النبي - ﷺ - من دون واسطة، بل عُرج به إلى السماء، وتلقى فرضها من اللَّه من دون واسطة، بل كلمه اللَّه بذلك، وفرض عليه الصلوات الخمس جل وعلا، وهذا يدل على عظم شأنها، اللَّه ما أرسل بها ملكًا، بل فرضها مشافهة بكلامه - عز وجل - من دون واسطة، وكَلَّمَ اللَّه نبيَه - عليه الصلاة والسلام - وفرضها خمسين، ثم لم يزل - عليه الصلاة والسلام - يتردد إلى ربه، ويسأله التخفيف، حتى جعلها خمسًا، وكان ذلك لأسباب لقائه لموسى - عليه الصلاة والسلام - في السماء السادسة،

(١) رواه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب، واللفظ له، برقم ٥٦٠، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس، وبيان قدر القراءة فيها، برقم ٦٤٦.

(٢) «الهاجرة: هي شدة الحر بعد الزوال»: ليست في نسخة الزهيري.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ١٤٣