تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلتُ: أَخْبِرْنَا عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: بِيَدِهِ، فَعَقَدَ تِسْعًا وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي العَاشِرَةِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلتَمِسُ أَنْ يَأْتْمَّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَأَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ،

[الشرح]

ثم قال: وقال الأزهري: طيلسان مقور ينسج كذلك.

وقيل: هو الطيلسان الخشن، ولام الطيلسان مفتوحة ومكسورة، وضمها قليل (١).

قوله: "عَلَى المِشْجَبِ": المشجب أعواد يوضع عليها الثياب ومتاع البيت.

قوله: "فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ": وقد جاء عدد مَن حج معه حجة الوداع، وكذا عدد الصحابة كلهم، روينا عن أبي زرعة الرازي، على ما فيه من نظر، أنه سئل عن عدة مَن روى عن النبي ﷺ، فقال: ومن يضبط هذا؟! شهد معه حجة الوداع أربعون ألفًا، وشهد معه تبوك سبعون ألفًا.

وروينا عن أبي زرعة أيضًا أنه عليه السلام قبض عن مائة ألف وأربعة عشر ألفًا من الصحابة؛ ممن روى عنه وسمع منه، وفي رواية: ممن رآه وسمع منه.

قوله: "فَأَتيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ": تقدَّم أين هي، فراجعه.

_________

(١) شرح النووي على صحيح مسلم ج ٨/ ص ١٧١.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٩