تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبَا عَمْرو؟ ويخلف الله مَا وعده؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَرَأَيْت من أوعده الله عَلَى عمل عقَابا، أيخلف الله وعده فِيهِ؟ فَقَالَ: أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: من العجمة أتيت يَا أَبَا عُثْمَان. إِن الْوَعْد غير الْوَعيد. إِن الْعَرَب لَا تعد عارًا وَلَا خلفا أَن تعد شرا، ثمَّ لَا تَفْعَلهُ. ترى ذَلِكَ كرما وفضلا.

وَإِنَّمَا الْخلف أَن تعد خيرا ثمَّ لَا تَفْعَلهُ. قَالَ: فأوجدني هَذَا فِي كَلَام الْعَرَب؟ قَالَ: نعم. أما سَمِعت إِلَى قَول الأول:

(وَلَا يرهب ابْن الْعم مَا عِشْت صولتي ... وَلَا أَنا أخْشَى صولة المتهدد)

(وَإِنِّي وَإِن أوعدته، ووعدته ... لمخلف ميعادي، ومنجز موعدي)

قَالَ أَبُو الشَّيْخ: حكى لي عَن يحيي بن معَاذ قَالَ: الْوَعْد والوعيد حق. فالوعد حق الْعباد عَلَى الله، ضمن لَهُم إِذا فعلوا كَذَا أَن يعطيهم كَذَا.

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٧٣