تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرية، والله يقول: ﴿قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله﴾ الآية.

وقوله: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الغيب﴾ ويقول:

﴿عالم الغيب فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ﴾.

ثم قال: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ / أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾، أي لا يدري أحد متى يبعث لقيام الساعة.

قال تعالى: ﴿بَلِ ادارك عِلْمُهُمْ فِي الآخرة﴾، أي بل تكامل علمهم في الآخرة، أي يتكامل ذلك يوم القيامة، والماضي بمعنى المستقبل، فالمعنى: أنهم يتكامل علمهم بصحة الآخرة، إذا بعثوا وعاينوا الحقائق. ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ يعني في الدنيا لأنهم إذا بعثوا وعاينوا الحقائق يوم القيامة، رأوا كل ما وعدوا به معاينة.

وقيل المعنى: يتابع علمهم اليوم بعلم الآخرة. وفي: بمعنى الباء، ومن قرأه: إدرك على وزن إفعل: فمعناه: كمل في الآخرة كالأولى.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٤٥٧