تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشاءمنا بك وبمن معك لما يصيبنا من القحط والشدة، وقلة نماء الأموال، وذلك من اتباعك، فقال لهم صالح: ﴿طَائِرُكُمْ عِندَ الله﴾، أي ما يصيبكم مما تكرهون عند الله علمه، ومن عند الله يأتيكم.

قال قتادة: معناه: علمكم عند الله.

وقال الفراء: عند الله، ومعناه: أي في الوح المحفظ ما يصيبكم. مثل: قوله ﴿قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ﴾ [يس: ١٩]، أي ما يصيبكم من خير وشر لازم لكم في رقابكم.

وقوله: ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾، أي تختبرون، أي يختبركم ربكم برسالتي إليكم، فينظر طاعتكم له فيما بعثني به إليكم.

قال تعالى: ﴿وَكَانَ فِي المدينة تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾، أي كان في مدينة قوم صالح تسعة أنفس ﴿يُفْسِدُونَ فِي الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ﴾، أي يكفرون بالله ولا يؤمنون به، وخص هؤلاء بالذكر، وقد علم أم جميعهم كافرون، لأنهم هم الذين سعوا في عقر الناقة، وتعاونوا عليها، وتحالفوا على قتل صالح من بين ثمود.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٤٤٤