تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿هُدًى وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي هو هدى للمؤمنين به يهديهم إلى سبيل الرشاد ومبشرًا لهم بالجنة والمغفرة. ثم نعت المؤمنين فقال: ﴿الذين يُقِيمُونَ الصلاة﴾، يعني المفروضة يقيمونها بحدودها في أوقاتها. ﴿وَيُؤْتُونَ الزكاة﴾، يعني المفروضة ويخرجونها في أوقاتها إلى مستحقها. ﴿وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ﴾، أي يصدقون بالبعث والحشر بعد الموت والجزاء.

قال: ﴿إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة﴾، أي لا يصدقون بالبعث بعد الموت ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾، أي حببناها لهم يعني الأعمال السيئة.

وقال بعضهم: يعني الأعمال الجسنة: زينها لهم وبينها لهم، فخالفوا، وهذا مذهب المعتزلة، والأول مذهب أهل السنة. وهو ظاهر التلاوة والنص. ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾، أي يترددون في ضلالهم، ويتحيرون، ويحسبون أنهم يحسنون صنعًا، ثم وصف هذا الجنس أيضًا فقال: ﴿أولئك الذين لَهُمْ سواء العذاب﴾ يعني في الدنيا، عني به الذين قتلوا يوم بدر من مشركي قريش.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٣٦٨